المناطق التنموية بالأردن

النائب وصفي الرواشدة يحدد معايير لتقييم أداء المناطق التنموية

عقد المنتدى الأردني للتخطيط فعاليته الشهرية تحت مسمى “منتدى السبت” والتي كانت بعنوان: المناطق التنموية في الأردن/ ما لها وما عليها. وقد تحدث في المنتدى سعادة النائب وصفي الرواشدة والدكتور خالد المومني مندوبا عن هيئة المناطق التنموية وأدار الجلسة المهندس بهاء مرجي عضو هيئة الإدارة. وقد تحدث الدكتور المومني عن دور هيئة المناطق التنموية كمنظم لعمل المناطق التنموية والتي يبلغ عددها الآن ستة مناطق في المفرق ومعان وأربد والبحر الميت وجبل عجلون ومجمع الأعمال في عمّان، كما ركز على ان هدف الهيئة هو تنموي كونها تقدم أراضي للإستثمار من أجل التنمية Land versus Development  وبين ان الهيئة تقدم للمستثمر مجموعة من الحوافز لتشجيع الإستثمار مثل النسبة المتدنية على الدخل 5% ونسبة الصفر على الرسوم الجمركية ونسبة الصفر على ضريبة المبيعات ولا تضع قيود على الإستثمار المباشر. ومن ناحيته تحدث النائب المهندس وصفي الرواشدة عن أثر المناطق التنموية على الناس وخاصة في المناطق المهمشة في الأطراف وقدم خمسة معايير لتقييم مدى نجاح هذه التجربة من عدمها وهي اولا: مدى الكفاءة الإدارية لإداء المناطق التنموية وخلص الى ان هناك إخفاق في هذا المجال حيث أصبحت منطقة إمتياز لأصحاب النفوذ على حساب أصحاب الكفاءات الحقيقية، وثانيا: موازنة الهيئة، حيث ثبت بأن حجم الإنفاق لم يتناسب مع حجم الإنجازات وكثرت الامتيازات والرواتب الخيالية على حساب المبالغ التي كان من الواجب صرفها على التنمية. وثالثا: فرص العمل، حيث ذكر بان مجموع ما شغلته هذه المناطق حوالي 1600 شخص ولو ان هذه المبالغ المصروفة كانت صرفت على التوظيف المباشر لكان العائد المباشر افضل على طالبي العمل، الا انه استدرك ليقول بانه من الواضح بأن الهيئة قد وضعت الأساس للإستثمار ومن المؤمل ان يتم استيعاب أعداد أكبر من العاملين في المستقبل. ورابعا: حجم الاستثمار الحقيقي على أرض الواقع، وذكر بانه قليل جدا وذكر مثال من منطقة معان التنموية وانباء عن إغلاق المصنع الوحيد العامل هناك وهو مصنع دباغة الجلود وبالمجموع فإنه استطاع ان يقدر المبالغ المستثمرة فعليا وهي بحدود 100 مليون دينار وهي جد قليلة بالمقارنة مع المدة والتسهيلات المقدمة لها من الحكومة. وخامسا: الرضى الشعبي، وقال بأن هناك صدمة معنوية لدى المجتمع المحلي حيث لم تحقق هذه المناطق التنموية إتصالا مباشرا من الناس وبقيت معزولة عنهم فلا القائمين عليها من ثوبهم ولا يتحدثون بحسهم. وفي معرض رده عن انتقادات وجهها مدير الجلسة/ المهندس بهاء مرجي لإداء مجلس النواب قال النائب الرواشدة بأن الإنطباع العام لدى الناس قد يكون سلبي، الإ ان المجلس لعب دورا مهما في التشريعات وحتى في الكشف عن ملفات مهمة للفساد ولكنه في النهاية جزء من الحالة العامة للبلد والتي تتمحور مشكلتها في عدم الفصل الحقيقي بين السلطات فهناك جهة تستقوي علينا جميعا وهي تظن بأنها بذلك تخدم البلد، إلا انها تعيق التطور الحقيقي للأردن. ولخص النائب الرواشدة حديثة بأن مشاريع المناطق التنموية تتبع نظام الفزعة في مجال التطبيق وحبذا لو يكون هناك تخطيط إستراتيجي حقيقي في البلد. وذكر نائب رئيس المنتدى/ المهندس كمال جلوقة بأن هناك مؤسسات خلقت لتقدم دراسات معينة للديوان الملكي بغير علم السلطة التنفيذية عن ذلك وهذا هو السبب في تعدد المرجعيات فكل يغني على ليلاه. وتحدث المستثمر مازن جرار عن تجربته السيئة في مجال الإستثمار في المفرق euro-jordan قبل إنشاء هيئة المناطق التنموية، كما تحدث المهندس أسامة عمارين عن المتنفذين الذين افشلوا مشاريع التخطيط الإقليمي في الثمنينات من القرن المنصرم وانه يجب العودة الى أسلوب التخطيط الشمولي المركزي في الدولة. وختم رئيس المنتدى/ الدكتور مراد الكلالدة الجلسة بالقول بأن على الدولة ان تضع إستراتيجية تنموية واضحة وان تحدد ادوات تنفيذها وان ننتهي من ممارسة التجربة والخطأ فهناك تضارب واضح بين عمل المناطق التنموية وعمل البلديات ويجب ان يتم الاستقرار على رأي ونهج تخطيطي واحد، فإما اللامركزية الإدارية أو المركزية ولا يمكن الاستمرار بخلطة مشتركة كما هو الوضع حاليا.

Scroll to Top